صرخة وجدانية

إلتأم مجلس الرؤساء العامين والرئيسات العامّات في خلوة تقليدية في دير مار ضومط – فيطرون للرهبانية المريمية بضيافة الاباتي سمعان ابو عبدو في الاول من آب يوم عيد الجيش اللبناني.
وبعدما قوّم المجلس نشاطاته الروحية والرسولية والادارية، اثنى على روح التعاون والتضامن وعلى سعي المجلس جاهداً لحفظ التجذّر الانجيلي والانفتاح لصون روح الاخوّة والنضال الحثيث من اجل ترقي الانسان في القطاع التربوي والتعليم المهني وسهره على خدمة المريض والمعوّق واليتيم والمعوّز في المؤسسات الاجتماعية.
يعبر "جيش الكنيسة" عن شجاعة مقدامة وروح تفان عالية رغم الصعاب الشائكة والضائقة الاقتصادية ورغم تقاعس الدولة عن تسديد متوجباتها الباهظة للرهبانيات ومؤسساتها الاجتماعية. واسف المجلس لمطالبته المتكررة الوزارات المختصة بحقوقه المتناسية عمداً واهمالاً، وطالب بالاموال العائدة له من مستحقات الخدمات الصحية والتربوية. واذ شكر وزارة الشؤون الاجتماعية بشخص الوزيرة السابقة نايلة معوض، يلفت المجلس نظر مجلس الوزراء الجديد ويطلب اهتمامه بهذه القضايا المحقة. قبل ان نقرأ مضمون البيان الوزاري نتوجه الى وزيرة التربية ووزير الثقافة ووزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة، وبما لنا من دالة على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سلميان ان يدفع بالقائمين على الوزارات ليفرجوا عن الاموال العائدة لمؤسساتنا، اذ ان الخدمة الوطنية لا تستقيم من دون التربية والثقافة والصحة والخدمات الاجتماعية، وهذه لا تتحقق من دوننا، نحن الذين نذرنا نفوسنا وكل طاقاتنا لخدمة الانسان ولبنان.
فخامة الرئيس، في يوم عيد جيشنا الذي نرفع صلاتنا حارة لكي يظل قيادة وافراداً عصب الوطن وسند وحدته، نرجو منك بالحاح ان تهمس للوزراء الجدد الا يتوانوا عن تلبية حاجاتنا قبل بدء السنة الدراسية التي نترقبها وفي القلب غصة وفي الفكر هم وقلق. نطلب من رئيس الوزراء ان يسمع صرختنا ويلبي بجرأة هذه المرة طلبنا ويبر بوعده، رب قلب من شكوانا يلين. ورب اذن تصغي الى معاناتنا!
نعلّق على الحكومة الجديدة آمالاً كبيرة: فباسم تلامذة المدارس المجانية التي لم تقبض مستحقاتها منذ عام 2004 وباسم المستشفيات، ادارة واطباء ومرضى وممرضات وموظفين وعمالاً واكثرهم لا يحصل بصورة منتظمة على مترتباته الشهرية:
معالي الوزراء. حافظوا على مؤسساتنا التي توفر لكم وبجدارة الخدمة المميزة الملقاة اصلاً على عاتق الدولة. من واجبكم كمسؤولين توفير رعاية الصحة والتربية والخدمة الاجتماعية. فالدولة الام تسهر على ابنائها. فلا تهملوا الواجب وعمل الرحمة الحق. بحق الانجيل وبحق القرآن وبشفاعة مار يعقوب وبنعمة عيد التجلي لينجلي وجه الحكومة الخادمة الامينة ولتتجلى عدالة الحكومة متألقة بالحق والحرية وما من حق وحرية الا ونحن نطالب بهما بحزم لارساء حضارة المحبة في "وطن الرسالة" لبنان.

الام دانييلا حروق     
عن مجلس الرؤساء العامين والرئيسات العامات)