"بناة سلام ورسل حضارة المحبّة"
 
 

 
 

     الرئيسـة العـامّة

                                                                                 بـيروت في 30 أيلول 2007

        رقم  180/07

"بناة سلام ورسل حضارة المحبّة"

الى جميع أخواتي في الرهبانيّة وكل معاونينا

مع إطلالة السنة الدراسيّة وتحت شعار "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يدعون" (متى 5/9)، لا يسعني ألا أن أتوجهَ الى كل أخواتي الراهبات الناشطات في كرم الربّ، عاملات وبناة سلام، مع  الهيئات الإداريّة والتعليميّة والصحيّة والاجتماعيّة وبالتعاون مع لجان الأهل والقدامى والعمّال وكل مساعدينا في دعوتنا الرسوليّة : قلبٌ واحد ويد واحدة في خدمة الإنسان "وترقية كل الإنسان".

في هذه الورشة النبيلة أستحضر القديسة تريزيا الطفل يسوع التي زارت وطننا وباركت لبنان بنقل رفاتها وتكرّمت في مدننا وقرانا وجالت في سهولنا وجبالنا وكل ربوعنا. فمِن معين قداستها ننهل ثلاث عبرٍ تقود مسيرتنا الرسوليّة،  في كل أنواع الخدمات التي نؤديها في مجتمعاتنا:

©      بساطة الأطفال وروح الطهر والبراءة عند تريزيا الطفل يسوع "إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت الله"، (لوقا 18/16) شرطٌ مبرم لدخول الملكوت ومشاهدة وجه الله  بالصلاة والاتحاد به.

©      روح التواضع الذي تحلّت به قديستنا وزيّن جمالها ونضحتْ من أعمالها رائحة المسيح الطيبة فكانت في حالة شكرٍ دائم لما حباها العلّي من نعمٍ ومزايا.

©      الجرأة : وقد تميّزت بها الراهبة الكرملية وأصابت الهدف إذ بسنين قليلة ارتفعت الى أسمى درجات الرقي الروحي ولقّبتْ "بشفيعة المرسلين".

بساطة، تواضع وجرأة تلك سمات المعلّم وكل مُربٍ ومساعد لنا في مؤسساتنا على اختلاف أنواعها وفي كل بلدان تواجدنا.

لقد خاضت تريزيا الطفل يسوع معركة الحياة بفرح وثبات لذلك أُعلنت "معلمة في الكنيسة". لنستقِ من ينبوع قداستها كأس المحبة والحبور والاتحاد بالثالوث الأقدس ولتشفع بنا في كل حين.

يصادف غدًا تذكار الملائكة الحرّاس :

فليحرسوا أديرتنا ومدارسنا، مستشفياتنا ودور الأيتام والعجزة وكل أعمالنا الرسوليّة في كل الأقطار المنتشرة فيها عائلتنا الرهبانية. نؤدي خدمتنا بفرح الروح وببركة أمنا مريم، سلطانة الملائكة، التي أحبّتها تريزيا ونضع سنتنا الجديدة تحت كنف حمايتها متّحدين، متجددين برجاء قيامة مجتمعاتنا، نتحدّى الصعاب ونعمل جاهدين  لإرساء السلام على قواعد ثابتة : إذ المسيح صخرة إيماننا ومبدأ سلامنا الدائم يبقى المحرّك الأساسي في مغامرتنا الرسولية.

                                                      الأخت دانيالا حرّوق

                                                        الرئيســة العـامـة

ملاحظة :

هذه ركائز سياستنا الرسوليّة. الرجاء الاقتصار والتداول بهذه القيَم. ولنترك الحوارات السياسيّة جانبًا ولنتمسّك بحريّة الرأي واحترام الآخرين.